الشيخ محمدي البامياني
60
دروس في الرسائل
ولعلّ هذا هو المراد بما اشتهر على ألسنة أهل العصر من نفي الأصول المثبتة ، فيريدون به أنّ الأصل لا يثبت أمرا في الخارج حتى يترتّب عليه حكمه الشرعي ، بل مؤدّاه أمر الشارع بالعمل على طبق مجراه شرعا . فإن قلت : الظاهر من الأخبار وجوب أن يعمل الشاكّ عمل المتيقّن ، بأن يفرض نفسه متيقّنا ويعمل كلّ عمل ينشأ من تيقّنه بذلك المشكوك ، سواء كان ترتّبه عليه بلا واسطة أو بواسطة أمر عادي ، أو عقلي مترتّب على ذلك المتيقن . قلت : الواجب على الشاكّ عمل المتيقّن بالمستصحب من حيث تيقّنه به ، وأمّا ما يجب